منتدى اهل التقوى


 
الرئيسيةالموقعس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
444

شاطر | 
 

 الشيطان الرجيم قصة مخيفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الآلئ البيضاء
مشرفة قسم الترحيب
مشرفة قسم الترحيب
avatar

انثى عدد الرسائل : 94
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 16/06/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: السعودية
ما هو قسمك المفضل في المنتدى: واحات التسلية و الترحيب

مُساهمةموضوع: الشيطان الرجيم قصة مخيفة   الإثنين يونيو 30, 2008 12:12 am

ذات ليلة موحشة، كثيفة الثلوج، شديدة العواصف والرياح، تمكّن الشيطان الرجيم من الهرب من جهنم، بعد أن قدّم رشوة كبيرة إلى كبار الحرس.‏
وبعد حوالي ثلاثة أيام وصل إلى الأرض، وعند حافة الجبال البعيدة وقف الشيطان يتأمّل المدينة المزدانة بالنور والفرح، وأضواء المحلات التجارية، ودور السينما.. لكنه لم يرغب بأن يتقدّم نحوها. بل غيّر رأيه واتجه نحو قرية منعزلة بين الجبال.‏
لقد تبدّلت ملامحه وتغيّرت بعد دخوله إلى الأرض دون أن يعرف سبباً لذلك، وحين اقترب من جدول صغير ليشرب، اكتشف وجهه الجديد، فابتسم وأدرك أنه بدأ يشبه إنسان الأرض.‏
قبل هروبه من جهنم الحمراء، فكّر الشيطان بهذا الموضوع كثيراً: "صورة وجهه". لاشك أن إنسان الأرض سيعرفه وسيكتشف أن هذا هو الشيطان، وربما سيقتلونه في دقائق، لذا فرح الشيطان جداً ورقص حين أحسّ وأيقن أن مشكلته الكبيرة قد حلت بسهولة، ضحك بأعلى صوته.. حتى صوته أصبح يشبه صوت البشر.. فازداد فرحه وسروره.‏
عند الساعة السابعة مساءً، قرع الشيطان باب أحد بيوت القرية الهادئة، ففتح لـه رجل عجوز نحيف، كبير الرأس.‏
ـ مساء الخير يا عم.‏
ـ أهلاً يا بني.. أهلاً، تفضّل.‏
دخل الشيطان، سلّم على العجوز بحرارة وقبّله على رأسه كأنه كان يعرفه منذ زمن بعيد.‏
ـ اسمح لي يا عم أن أبيت ليلتي عندك؟!‏
ـ بكل سرور يا بني.. ليس من عاداتنا أن نغلق الأبواب في وجوه الضيوف. تفضّل.‏
ملأت الفرحة قلب الشيطان، اقترب مرة أخرى وقبّل يد العجوز ورأسه، ثم دخل.. وما هي إلا نصف ساعة حتى أحضرت ابنة العجوز سلمى عشاءً لذيذاً، التهمه الشيطان بغبطة..‏
حين لامست يد الشيطان أنامل الصبية، شعرت سلمى برعشة غريبة، لذيذة وحلوة، فتمّنت أن تبقى تلك اليد العجيبة قابضة على يدها، التي لم تعرف أبداً أشياء كهذه من قبل.‏
في الساعة الواحدة ليلاً، وبعد أن أقنع الشيطان العجوز وابنته بقصة كاذبة ملفقة عن حياته، أوى العجوز إلى فراشه بعد أن تأكّد من نوم ابنته سلمى.‏
ولكن سلمى لم تنم..‏
أوحت إلى والدها بذلك، ثم تسلّلت إلى مخدع الشيطان الرجيم وباحت لـه بسر مفاجئ أوقعها في غرامه.. فدُهش الشيطان، وسخر بينه وبين نفسه من مشاعر البشر البسيطة، لكنه صارح سلمى، وطلب منها أن تسامحه، لأنه لا يستطيع أن يخون الخبز والملح والماء الذي أكله وشربه من منزل والدها، إنما أوصاها أن تنتظره بعد ثلاث سنوات، وإذا لم يحضر بعدها، باستطاعتها أن تتزوج.‏
في الصباح الباكر ودّع الشيطان العجوز وابنته، وانطلق يعدو في الجبال، قاصداً قرية أخرى ليبيت فيها ليلته الثانية.‏
وجلس تحت شجرة كبيرة ليرتاح، لكنه، وفجأة بدأ يبكي وينتحب..‏
لقد تذكّر أولاده الثلاثة، وزوجته الشابة الجميلة.. كانت زوجة الشيطان فاتنة حقاً، أُغرم بها جميع شياطين جهنم، بما فيهم رئيس إمبراطورية الجحيم.‏
وذات يوم، أستُدعي الشيطان إلى القصر لأمر ضروري، وبعد ربع ساعة من انتظاره في قاعة الضيوف، جاء أربعة شياطين أمسكوه من قرونه وأخذوه إلى الرئيس.‏
سأله الرئيس عن زوجته، فأجاب الشيطان المذعور أنها تطبخ للأولاد في المنزل، فقال الرئيس آمراً: اذهب وأحضرها فوراً، سوف أتزوجها بسرعة.‏
قال الشيطان مستغرباً:‏
أنا لا أصدّق ما تقول يا سيدي الرئيس!؟‏
ـ بل صّدق.. هيا تحرّك.‏
ـ لكن يا سيدي أنا أحبها وهي تحبني أكثر من الكون.. ولا تنسى أننا رُزقنا بأولاد.‏
قال الرئيس:‏
يا سلام.. أنت حضرت لتعلّمني درساً في الأخلاق؟ هيا نفّذ ما قلته لك!‏
أُجبر الشيطان أخيراً على قبول طلب الرئيس، فذهب إلى المنزل وأخبر زوجته بالموضوع وهو يبكي.‏
ارتدت الزوجة أجمل ما عندها من ثياب، ودّعت زوجها وأولادها وخرجت..‏
لكنها لم تصل إلى قصر الرئيس..‏
مساءً وُجدت جثتها عائمة فوق إحدى البحيرات بعد محاولة ناجحة للانتحار.‏
ازداد حزن الشيطان، وقرّر فجأة الهرب من جهنم تاركاً أولاده الثلاثة لمصير مجهول.‏
هاهو يبكي..‏
فتهتز أغصان شجرة السنديان وتتساقط أوراقها حزناً عليه.‏
التقى الشيطان بعد قليل بفلاح طيّب قاده إلى كوخ متواضع وعرّفه بأفراد أسرته ـ زوجته وابنه حمزة وابنته أمية ـ واضطر الشيطان أن يخترع قصة جديدة ليقنع الفلاح وعائلته بأمره.‏
ونجح مرة أخرى..‏
ونام تلك الليلة مطمئن البال.‏
وفي الصباح ودّع أصحاب الكوخ، وتابع طريقه إلى أماكن لا يعرفها..‏
وفجأة ... وفي مكان ما، وبينما كان الشيطان يفكّر بأولاده وبحياته الجديدة وقف كأنه لا يصدّق.. كأنه في حلم مزعج ويرغب بأن يستيقظ منه لكنه لا يستطيع، دقّق بتلك الصور المنتشرة على أبواب المدينة التي وصل إليها، ثم شرع يبكي مرة أخرى ويضرب رأسه بيديه.‏
لم يستطع أن يتمالك نفسه، فجلس إلى أقرب حجر وعيناه لا تزالان محدّقتين بذلك الوجه المبتسم، ذاك الوجه الملصق في كل مكان، كأنه كان هناك ليرّحب به.‏
وبسرعة اقتربت سيارة طويلة من الشيطان الرجيم، ونزل منها رجال مسلحون أحاطوا بالشيطان بسرعة البرق وكتفّوه.‏
قال أحدهم وهو يسحب صورة من جيبه:‏
هذا هو الشيطان المطلوب يا شباب، الفار من جهنم، أمسكوه..‏
وُضعت الجنازير في يد الشيطان وحول جسده، وأدخلوه إلى السيارة التي انطلقت تركض فوق إسفلت الشوارع مطلقة صوتاً قوياً يشبه صوت الاستعداد لغارة جوية..‏
قال أحدهم مخاطباً الشيطان:‏
أكيد أكيد حضرتك لا تعرف أن هناك تعاوناً أمنيّاً بيننا وبين سلطة جهنّم، وكل من يهرب منها سيعاد بأقصى سرعة إليها، وكل من يهرب من عندنا سيقبض عليه في جهنم ويعاد إلينا ليشنق وليكون عبرة لمن يعتبر.‏
ارتمى الشيطان على أرض السيارة مندهشاً وغير مصّدق ما يحدث وما يرى.. ففي كل زاوية، وعلى كل بناية وشجرة كان هنالك صور ملصقة كبيرة وملونة، لوجوه يعرفها تماماً..‏
وجوه كانت سبب هروبه من جهّنم ودمار حياته...‏

تحياتي

منقول وتيحاتي لكم شمس الشوس


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كلي حلا
مشرفة قسم القصص والرويات
مشرفة قسم القصص والرويات
avatar

انثى عدد الرسائل : 30
العمر : 22
تاريخ التسجيل : 05/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن:
ما هو قسمك المفضل في المنتدى:

مُساهمةموضوع: رد: الشيطان الرجيم قصة مخيفة   الثلاثاء يوليو 08, 2008 12:34 am

مشكوررة ع القصة الرووووعة وننتظر جديدك




تحياتي
كلي حلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشيطان الرجيم قصة مخيفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اهل التقوى :: الواحات الأدبية والإبداعية :: وادي القصص والرويات-
انتقل الى: