منتدى اهل التقوى


 
الرئيسيةالموقعس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
444

شاطر | 
 

 البشرى للمتقين- تأملات قرانية حول التقوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي الروازق
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر عدد الرسائل : 12
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن:
ما هو قسمك المفضل في المنتدى:

مُساهمةموضوع: البشرى للمتقين- تأملات قرانية حول التقوى   الأحد يوليو 13, 2008 9:20 am


البشرى للمتقين


من عطاءات التقوى كما يحدثنا القرآن الكريم الإطمئنان في الدنيا وفي الآخرة، ذلك قوله تعالى: ]أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([1])

وقوله تعالى: ]الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الآْخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[.([2])

الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم بشرى في الدنيا وبشرى في الآخرة وهي ]لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[. إشارة إلى حالة الإطمئنان والإستقرار والرضا بقضاء الله وقدره. فهم في الآخرة لا يحزنون، وهم في الدنيا لا يُخاف عليهم من الفشل والإخفاق؛ لأن الله تعالى هو ناصرهم ووليّهم.

لاحظوا هنا أن الآية لا تقول: «لا يخافون» ذلك أنهم ربما يخافوا كما يحدث لكثير من المؤمنين وحتى الأنبياء ع أيضاً وإنما قالت (لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ)([3]) بمعنى أنه لا يُخاف عليهم، كما تقول أنت مثلاً لأحد أولادك إذهب فلا خوف عليك فإن الولد ربما يخاف ولكنك لا تخاف عليه، هكذا المؤمنون فإنهم لا خوف عليهم.

وأما قوله «لا يحزنون» فقد يقول قائل أن المؤمنين يحزنون في الدنيا لمصائب تصيبهم فكيف قال تعالى «لا يحزنون».

الجواب: أن نفي الحزن هنا لم يكن على مستوى الدنيا وإنما هو على مستوى الآخرة. فهم في المستقبل لا يحزنون وإن كانوا في الدنيا قد حزنوا كثيراً لمختلف المحن والمصائب.

لا خوف عليهم:

]فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([4])

هذه الحقيقة تكررت في القرآن الكريم إخباراً من الله تعالى مباشرة في عشر آيات.

أحياناً الملائكة هم الذين يخبرون بهذه الحقيقة، قال تعالى: ]تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا[.([5])

وأحياناً يستبشر المؤمنون في الجنة بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ويخبرون بهذه الحقيقة ]أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[. كما في قوله تعالى: ]يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([6])

لكنا نلاحظ أن الله تعالى هو الذي يُخبرنا عن هذه الحقيقة مباشرة في عشر مواضع وتحت مجموعة عناوين قال تعالى:

1 _ ]فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([7])

2 _ ]فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([8])

3 _ ]فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([9])

4 _ ]أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([10])

5 _ ]إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([11])

6 _ ]بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([12])

7 _ ]الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([13])

8 _ ]مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([14])

9 _ ]الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([15])

10 _ ]إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([16])

الإطار العام هو الولاية:

كل هذه العناوين: التقوى، الإصلاح، إسلام الوجه لله، الإحسان، الإنفاق، الإيمان والعمل الصالح يجمعها القرآن الكريم في إطار واحد هو الولاية ، قال تعالى: ]أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.([17])

هذا إطار عام ]أَوْلِياءَ اللَّهِ[.

من هم أولياء الله؟

يجيب القرآن: ]إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ[([18]) ومعنى ذلك أن الخبر الإلهي الذي يتأكد عشر مرات في القرآن الكريم وتحت عدّة عناوين، يتلخص هذا الخبر في أن المتقين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، لأن المتقين هم وحدهم أولياء الله الذي أخبر الله عنهم بالقول: ]أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.

الشيعة هم أولياء الله:

من ناحية ثانية نجد أن أولياء الله هم الشيعة كما في الرواية الآتية التي جاءت فيها البشارة لشيعة أمير المؤمنين بأنهم أولياء الله.

يقول ابن عباس عن رسول الله ص: «ولاية علي بن أبي طالب ولاية الله U، وحبّهُ عبادة الله، وإتّباعُهُ فريضة الله، وأولياؤهُ أولياء الله، وأعداؤهُ أعداء الله، وحربه حرب الله، وسلمه سلم الله».([19])

ويقول ص: «من تولاه فقد تولاّني، ومن تولاّني فقد تولى الله، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله».([20])

النتيجة: أن المقصود في قوله تعالى: ]أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[ هم أولئك الذين تولوا الحق المتمثل بالله ورسوله وأهل بيته الأطهار ع، وهؤلاء هم المتقون والمحسنون والمصلحون والمنفقون والمسلّمون وجوههم إلى الله تعالى كما جاء في العناوين المتعددة التي أشار إليها القرآن الكريم.

ما هي البشرى؟

بعض الروايات تفسر البشرى في قوله تعالى ]لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا[ بأنها «الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له»([21]) ولكن الرؤيا الصالحة في المنام هي صورة من صور البشرى، أمّا التعبير القرآني جاء مطلقاً ]لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا[ ممّا يمكن أن يكون إشارة إلى نصر الله وتوفيقه وتسديده وولايته لأمر المؤمن وهذا كما جاء من تفاسير أخرى للبشرى. ]اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا[،([22]) ] إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا[،([23]) ]وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ[([24]) هذا في الدنيا، أما في يوم القيامة فللمتقين بشرى أخرى هي البشرى بنعيم الجنة الأبدي ذلك هو الفوز العظيم، ]وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ[.([25]) ]وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ[.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

([1]) يونس: 62.


([2]) يونس: 63.


([3]) في عشر مواضع من القرآن الكريم جاءت الآية هكذا:

]لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[ ولم يأت ولا مرة واحدة بصيغة «لا يخافون ولا يحزنون» مما يعطي دلالة خاصة قد أشرنا إليها أعلاه.

لكن العلامة الطباطبائي في الميزان حاول أن يقدم تفسيراً آخر لنفي الخوف عن الأنبياء والأولياء.

قال: «وليس معنى ارتفاع الخوف من غير الله والحزن عن الأولياء أن الخير والشر والنفع والضرر والنجاة والهلاك والراحة والعناء واللذة والألم والنعمة والبلاء متساوية عندهم ومتشابهة في إدراكهم، فان العقل الإنساني بل الشعور العام الحيواني لا يقبل ذلك.

بل معناه أنهم لا يرون لغيره تعالى إستقلالاً في التأثير أصلاً، ويقصرون الملك والحكم فيه تعالى فلا يخافون إلا إياه أو ما يجب الله ويريد أن يحذروا منه أو يحزنوا عليه» الميزان/ ج1/ ص88.

هذا ولكن هذا التفسير الذي هو أقرب إلى التأويل لا مبرر له بعدما عرفنا أن الآيات القرآنية جميعها لم تقل: (لا يخافون) إنما قالت: ]لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ[ فإن هذا التأكيد على هذه الصياغة من الإستعمال في جانب الخوف، بينما التأكيد على صياغة «لا يحزنون» في جانب الحزن يؤكد أن هناك فرقاً بين الخوف والحزن بالنسبة للأولياء، فالخوف ليس منفياً عنهم، بل منفي عليهم وفرق بينهما كبير بين كلمة (عنهم) وكلمة (عليهم)، كما هناك فرق بين (لا يحزنون) للمستقبل وبين (لا خوف عليهم) للحال، الأمر الذي يجعلنا ندرك بوضوح ما هو المعنى المقصود كما أشرنا إليه وليس كما يذكره العلامة الطباطبائي والله العالم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البتول الطاهرة
عضو جديد
عضو جديد
avatar

انثى عدد الرسائل : 6
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن:
ما هو قسمك المفضل في المنتدى:

مُساهمةموضوع: رد: البشرى للمتقين- تأملات قرانية حول التقوى   الإثنين يوليو 21, 2008 10:00 pm

السلام عليك يا بقية الله
كيف أناديك و كيف استغيث بك و أنا عاصية مذنبه
انا خجله منك يامولاي كلما أنادي بتعجيل فرجك
أخجل وأسأل نفسي بأي وجه أقابل سيدي ومولاي
ولكنك تأتيني في كل شدة وتـنالني مقصودي
واخجلتاه واغوثاه
ياأباصالح المهدي أغثني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور المنتظر
مراقب عام
مراقب عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 306
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: بلاد اخرة
ما هو قسمك المفضل في المنتدى: الواحات الإسلامية

مُساهمةموضوع: رد: البشرى للمتقين- تأملات قرانية حول التقوى   الثلاثاء يوليو 22, 2008 9:14 am

السلام عليك يا بقية الله
كيف أناديك و كيف استغيث بك و أنا عاصية مذنبه
انا خجله منك يامولاي كلما أنادي بتعجيل فرجك
أخجل وأسأل نفسي بأي وجه أقابل سيدي ومولاي
ولكنك تأتيني في كل شدة وتـنالني مقصودي
واخجلتاه واغوثاه
ياأباصالح المهدي أغثني


أنا لله وانا اليه راجعون
بماذا نلقاك يا مولانا ياصاحب الزمان
بافعالنا المخجله
أم بأقوالنا القاصرة


لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البشرى للمتقين- تأملات قرانية حول التقوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اهل التقوى :: الواحات الإسلامية :: وادي أهل اليقين عليهم السلام-
انتقل الى: