منتدى اهل التقوى


 
الرئيسيةالموقعس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
444

شاطر | 
 

 المعالجات الاسلاميةلمشاكل الانسان- مشكلة الفقر لسماحة السيد القبانجي دام عزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي الروازق
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر عدد الرسائل : 12
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن:
ما هو قسمك المفضل في المنتدى:

مُساهمةموضوع: المعالجات الاسلاميةلمشاكل الانسان- مشكلة الفقر لسماحة السيد القبانجي دام عزة   الأحد يوليو 13, 2008 9:38 am

أشير إلى واحدة من أهم مشاكل الإنسان اليوم وفي ما مضى من الزمان وهي مشكلة الفقر.

فرغم تقدم العالم اليوم في المجال الصناعي والزراعي والاقتصادي، ورغم كل التقدم التقني التكنولوجي ما زال العالم اليوم يشكو من ظاهرة الفقر يكفي أن نعرف أن خمسة ملايين إنسان يموتون جوعاً في كل عام، ربما لا نعرف هذه الحقيقة في بلادنا لكن انظروا إلى البلاد الأخرى لتكتشفوا عمق مشكلة الفقر في العالم اليوم، ومشكلة الفقر أيضاً موجودة في مجتمعاتنا رغم ما منَّ الله تبارك وتعالى على بلادنا بالثروة الكبيرة وبالغنى الكبير، لكن هناك فقر وطبقة مسحوقة من الناس، لعل الأكثرية يعيشون دون مستوى الفقر وليس بمستوى الفقر، ما هي أسباب الفقر؟ ثم ماهي معالجة الإسلام للفقر؟



أسباب الفقر :

سوء التوزيع واستئثار المترفين الأثرياء بالثروة على حساب الضعفاء والمساكين.



يقول إمامنا سيد الوصيين أمير المؤمنين ( عليه أفضل الصلاة والسلام):

( ماجاع فقير إلا بما متع به غني)[1]

لا يوجد فقر إلا والى جانبه عملية استئثار وسرقة ومصادرة من قبل المترفين لحقوق هؤلاء الضعفاء، إن التخمة عند الأغنياء والمترفين هي التي تنعكس بوجه آخر إلى مجاعة عند الفقراء والضعفاء والمساكين.



البطالة وفقدان فرص العمل.



الحاكم الجائر:

يقول الله تبارك وتعالى: ]وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ[[2] هذه عقوبة وجود الحاكم الجائر في المجتمع بأن يسلب الله تبارك وتعالى منهم الثمرات، ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين، أي بالقحط والجدب وبالمجاعة بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يتذكرون، إذا وجد الحاكم الجائر جاء معه الفقر والبلاء وفقد الأمن والمأساة الطبيعية والاجتماعية، الله تبارك وتعالى يعاقب الأمة إذا سكتت عن الحاكم الجائر.



فحتى الطبيعة سوف تقحط، ولا تعطي ثمرها نتيجة وجود ذلك الحاكم الظالم الجائر.



وجود العدو والاستعمار والاحتلال خاصة في بلادنا الإسلامية الغنية بالثروات.



إن أحد أسباب الفقر هو وجود الأعداء والحروب والمستكبرين والمحتلين، في أي بلاد كانت، إن هؤلاء بسياساتهم غير العادلة يجعلون الأمة تعيش أزمات حقيقية في أمنها وإقتصادها وعلاقاتها الإجتماعية وأمورها السياسية ] وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الأَْمْوالِ وَ الأَْنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ [[3] إن الأمة الإسلامية حينما تقف في مواجهة الاعتداء والاحتلال والاستكبار والاستعمار من الطبيعي أنها ستبتلى بنقص في الأنفس والأموال والثمرات ولكن ]وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ[.





المعالجة الإسلامية:

تتم المعالجة بـ:

1ـ مبدأ التكافل الإجتماعي:ـ

يقول إمامنا الباقر(عليه أفضل الصلاة والسلام): ( أيما مؤمن منع مؤمناً شيئا مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيامة مسوداً وجهه مزرقة عيناه مغلولة يداه إلى عنقه فيقال هذا الذي خان الله ورسوله ثم يؤمر به إلى النار)[4]. إنّ مبدأ التكافل الاجتماعي يعني أن يعطف الغني على الفقير، والذي يملك على من لا يملك.

لا يجوز أن يوجد في مجتمعنا فقراء وضعفاء والى جانبهم أغنياء متخمون بالغنى والثروة. انفقوا في سبيل الله، فأيما مؤمن منع مؤمناً محتاجاً إلى مالٍ أو طعامٍ أو سكنٍ، وهذا فصل الشتاء والفقراء محتاجون.

أيّها الأغنياء أيها المؤمنون يامن تملكون القدرة على مساعدة إخوانكم، أيما مؤمن منع مؤمناً شيئاً مما يحتاج إليه أقامه الله يوم القيامة مسوداً وجهه ثم يؤمر به إلى النار ويقال هذا الذي خان الله ورسوله، لأنّ هذه الأموال هي أموال الله وأموال العباد، وليست ملكاً شخصياً لهذا الإنسان دون سواه.

التكافل الاجتماعي مبدأ أقرّه الإسلام ودعا إليه لمعالجة مشكلة الفقر:

2ـ الدعوة إلى العمل

والمبادرة إلى ابتكار العمل والبحث عن فرص العمل وخلقها. إن الإنسان يحتاج إلى جد واجتهاد وابتكار وإبداع وبحث عن فرص العمل، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله)[5] وقال إمامنا الصادق ( عليه أفضل الصلاة والسلام): ( أربعة لا يستجاب لهم، رجل جالس في بيته يقول يا ربّ ارزقني فيقول (الله تبارك وتعالى) ألم آمرك بالطلب؟)[6] ألم أقل لك أذهب واعمل وابحث عن فرص العمل؟ ما معنى أن تجلس في بيتك وتقول: اللهم ارزقني، أن يتعلم الإنسان على حالة الاستجداء ولا يعمل ولا يبحث عن فرص العمل حيث يكون ذلك ظاهرة مرضية وسيئة.





3ـ الارتباط بالله تعالى

وتوثيق العلاقة معه يقول تعالى: ] وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الأَْرْضِ [[7] فبالإيمان والتقوى تنزل بركات السماء وتخرج بركات الأرض ]وَ لكِنْ كَذَّبُوا [ بالدين ]فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [[8].

4ـ التأمين الاجتماعي

إن الدولة في الإسلام مسؤولة عن تأمين الفقراء والمساكين وتوفير فرص العمل وتوفير المادة لهم إذا لم توفر لهم فرص العمل.

إمامنا أمير المؤمنين u، المثل الاعلى في العدالة والحاكم العادل، إمامنا الذي نقف إلى جنبه والذي ضرب أروع الأمثلة في العدالة على طول التاريخ، مرّ ذات يوم برجلٍ هرمٍ مكفوفٍ عاجزٍ فسأل عنه من هذا؟

قيل: إنّه نصراني.

قال u : استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه[9]، انفقوا عليه من بيت المال وإن كان نصرانياً إن بيت المال للمساكين للمسلمين ومن يعيش في حماهم وإن كان نصرنيا. استعملتموه يوم كان شاباً وقوياً حتى إذا كبر وعجز تركتموه، انفقوا عليه من بيت المال، هذه رحمة الإسلام والعدالة الاقتصادية في الإسلام، وهذه هي المباديء التي لو وضعنا على أساسها دستور العراق الجديد لسعد العراق والعراقيون، ولهذا نؤكد أن الدستور يجب أن يقوم على أساس العدالة الإسلامية، والهوية الإسلامية، العدالة التي رسم نموذجها أمير المؤمنين (عليه السلام).

5 ـ التحرر من الحاكم الجائر وإقامة الحكومة العادلة

فبدون ذلك لايمكن أن نصل إلى الغنى والثراء والعدالة الاقتصادية، إن شأن حكّام الجور الظالمين المستكبرين هو امتصاص ثروات الشعوب.

بالأمس اجتمعت الدول المانحة للعراق وقدمت 33 مليار دولار لدعم العراق، وهذا موقف يستحق الشكر، ولكن أين هي مشكلة العراق؟ أين هي الأزمة الحقيقة؟ لماذا يحتاج العراق إلى دعم وإسناد وهو مليء بالثروات ومن أغنى الدول في العالم؟ لماذا أصبحنا نمدّ أيدي الاستجداء لدول هي أضعف وأفقر منّا وأقل تقدماً وتحضراً؟ كيف وصلنا إلى هذا الحال؟ ولماذا؟

السبب هو سرقة ثروات العراق من قبل حكّام الجور، السياسات الاقتصادية الفاشلة التي تفرض على الشعوب من قبل الاحتلال وقواه.



إن ما يسرق اليوم من نفط العراق يعدل أكثر مما أعطي له من مليارات الدولارات، إن السياسات الاقتصادية الموضوعة للعراق مبنيّة على هدم البنية الاقتصادية للعراق.

ولا معنى أن نقف والى الأبد مستجدين من دول مانحة للعراق، نحن نريد أن نبني اقتصاداً عادلاً قائماً على إرادة العراقيين مبنياً على دعم الماكنة الاقتصادية العراقية وليس على هدمها.

وعلى كل حال، فإن أحد معالجات الإسلام للفقر هي (التحرر والاستقلال)، وأن تعيش الشعوب إرادتها، وأن تبني نفسها ومن دون ذلك فإنها ستبقى فقيرة، وستبقى تمدّ يد الطلب والاستجداء للآخرين.
<hr align=right width="33%" SIZE=1>

[1] مستدرك الوسائل ج 7/9 ح 7498.


[2] الاعراف 130.


[3] البقرة: 155.


[4] الكافي ج 2 / 367 باب من منع مؤمناً شيئاً ح 1.


[5] فقه الرضا لعلي بن بابويه/ 208.


[6] مستدرك الوسائل ج 5/ 253/ ح 5808.


[7] الاعراف:96.


[8] الاعراف:96.


[9] ميزان الحكمة رقم الحديث 1723 ج 2.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المعالجات الاسلاميةلمشاكل الانسان- مشكلة الفقر لسماحة السيد القبانجي دام عزة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اهل التقوى :: الواحات الإسلامية :: وادي أهل اليقين عليهم السلام-
انتقل الى: