منتدى اهل التقوى


 
الرئيسيةالموقعس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
444

شاطر | 
 

 المذهب السياسي في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي الروازق
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر عدد الرسائل : 12
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

بطاقة الشخصية
الوطن:
ما هو قسمك المفضل في المنتدى:

مُساهمةموضوع: المذهب السياسي في الإسلام   الإثنين أغسطس 11, 2008 9:19 am


<H1 dir=rtl style="MARGIN: 12pt 0cm; PAGE-BREAK-AFTER: auto; LINE-HEIGHT: 35pt; TEXT-ALIGN: center; mso-pagination: none; mso-line-height-rule: exactly" align=center>المذهب السياسي في الإسلام




الحلقة الثالثة :

للمفكر الاسلامي السيد القبانجي دام عزه




موقع التدخل الإلهي:



بقي جزء آخر في النظرية الإسلامية هو الجانب الإلهي في عمل القوانين الاجتماعية.

يجب أن نفهم أوّلاً أن لا تناقض بين إرادة الله وبين القوانين الاجتماعية، فإن القوانين الاجتماعية هي تجسيد لإرادة الله وليست هي غيرها.

فالإسلام في الوقت الذي يؤمن بقوانين وسُنن تحكم حياة المجتمع الإنساني، وتأريخه، يؤمن أيضاً بأن الله تبارك وتعالى هو اليد التي سَنّت تلك القوانين، وأعطتها صفتها القانونية.

ولكن يبقى هذا السؤال:

هل تستطيع الإرادة الإلهية أن توقف عمل هذه القوانين؟

وهل تستطيع الإرادة الإلهية أن تتجاوز هذه القوانين وتحكم لا من خلالها وإنما من فوقها؟

الحقيقة أن هذا السؤال لا يخص القوانين الاجتماعية وحدها، وإنما يتعدّاها إلى كل قوانين الطبيعية، فهنا أيضاً يرد السؤال:

هل تستطيع الإرادة الإلهية أن توقف عمل القوانين الطبيعية؟

وهل تستطيع الإرادة الإلهية أن تتجاوزها؟

تجاه هذين السؤالين يمكن القول:

إن الإرادة الإلهية تتدخل في عالم الإنسان، وفي عالم الطبيعة بنحوين من التدخل:

الأوّل: التدخل غير المباشر، أي من خلال القانون الطبيعي، والاجتماعي، بايجاد ظروفه وشروطه الموضوعية.

الثاني: التدخل المباشر الذي يتجلى فيه دور الإرادة الإلهية فوق القانون، وتحجب الإرادة الإلهية عمل القانون نفسه سواء الطبيعي أو الاجتماعي.

ويمكن أن نذكر بهذا الصدد مجموعة من الآيات التي تشير إلى نماذج من التدخل الإلهي المباشر كما في قوله تعالى:

]وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى[.([1])

]إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ[.([2])

]وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ[.([3])

]قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ[.([4])

]فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ[.([5])

في هذا الضوء نستطيع أن نقرر قاعدة عامة هي: أن التحول الاجتماعي، والتطور التاريخي يخضع لعنصرين:

عنصر الفعل الإنساني، وعنصر التدخل الإلهي.

ولكن التدخل الإلهي ليس ارتجالياًَ، واعتباطياً. إن التدخل الإلهي نفسه تعبير عن قانون من القوانين الاجتماعية حسب التصور الإسلامي.

كما أن التدخل الإلهي نفسه خاضع لشروط وضوابط وضعتها الإرادة الإلهية المقدسة، ويكون بمقدور الإنسان العمل على توفير تلك الشروط والضوابط ومن ثَمَّ تأتي عملية التدخل الإلهي.

ومن هنا يلاحظ أن عنصر التدخل الإلهي رغم ما فيه من غيبية وارتباط بعالم القدرة اللامتناهية، ليس مفصولاً عن إرادة الإنسان واختياره.

وحيث كنا لا نقصد الدخول في تفاصيل هذا البحث، إنما نستعرضه بوصفه قانوناً عاماً يدخل في صميم نظرية الإسلام عن القوانين الاجتماعية، وتاريخ الأمم، لذا فسوف نكتفي بالإشارة إلى بعض الدلائل عليه من القرآن الكريم، والتي تؤكد عدم انفصاله عن إرادة الإنسان:

قال تعالى:

]إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ[.([6])

]وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأََسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً[.([7])

]وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً[.([8])

ففي مجموع هذه الآيات نلاحظ أن حركة الإنسان هي التي تحقق الشرط الموضوعي للتدخل الإلهي. الانتصار لله ولكلمة الله، والاستقامة على طريق الله، وتحمّل المعاناة في هذا السبيل، هي من دواعي التدخل الإلهي.

وهكذا أيضاً البعد عن الله، والانحراف عن طريق الله، وظلم الإنسان نفسه وربه هو الشرط في التدخل الإلهي المعاكس.
خلاصة واستنتاج:



لقد أصبح بمقدورنا في ضوء العرض السريع المتقدم أن نضع النقاط التالية حول التصور الإسلامي عن القوانين الاجتماعية وطريقة عملها.

أوّلاً: يخضع المجتمع الإنساني لقوانين وسُنن تحكمه.

ثانياً: لا تتمتع هذه القوانين الاجتماعية _ خلافاً للقوانين الطبيعية _ بحتمية مطلقة مفروضة على هذا الإنسان، إنما هي حتمية مشروطة والإرادة الإنسانية هي التي تتحكم في الشرط.

ثالثاً: إن هذه القوانين هي انعكاس وتعبير عن إرادة الله، وليست مفصولة عنها.

رابعاً: إن الإرادة الإلهية حاكمة على هذه القوانين، وقادرة على ايقاف عملها، وتجاوزها.

خامساً: يخضع التحول الاجتماعي إلى عنصر إنساني وعنصر إلهي.







([8]) الكهف: 59.

</H1>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن التقوى
مدير منتدى اهل التقوى
مدير  منتدى اهل
avatar

ذكر عدد الرسائل : 682
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: البحرين
ما هو قسمك المفضل في المنتدى: الواحات الإسلامية

مُساهمةموضوع: رد: المذهب السياسي في الإسلام   الإثنين أغسطس 11, 2008 4:42 pm

شكرا لك اخوي

و جزاك الله كل خير


تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tqwa.forumr.net
 
المذهب السياسي في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اهل التقوى :: الواحات الإسلامية :: الوادي الاسلامي العام-
انتقل الى: